السيد حسين المدرسي

98

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

عنهم القرآن الحكيم من الأمم السالفة التي استكبرت على أنبيائها وسخرت بمعاجزهم فأذاقهم اللّه عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة ، فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( الأعراف : 165 ) . حيث نشاهد في القرآن الكريم وفي سورة الأعراف بالذات ذكر أنواع العذاب والبلايا التي نزلت على الأمم التي كذبت برسل اللّه فأخذهم الطوفان كما في قصة النبي نوح عليه السّلام فأغرقهم اللّه عن بكرة أبيهم ، ما عدى الذين كانوا في السفينة مع النبي نوح عليه السّلام وعن قوم عاد حينما جاءت العواصف العاتية فقلعتهم من مواقعهم ودكتهم بالجبال الرواسي ، حيث سخرها عليهم اللّه سبحانه وتعالى في قوله تعالى : وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( الحاقة : 6 - 7 ) . وقوم صالح وشعيب أخذتهم الرجفة والزلزال فأهلكوا جميعا ، وقصة فرعون وقومه حينما أطبقت عليهم المياه الهائلة ودفنتهم في قعر البحر . إذن ؛ فالمعجزة دليل واضح وبرهان قاطع تدعم مقالة الأنبياء والرسل لا يمكن إنكارها والتلاعب بها أو الاستهزاء بها وهي الخط الفاصل بين الإيمان والكفر ، والخط النهائي للرحمة الإلهية للمنكرين . وبعد المعجزة لا يكون إلا العذاب والعقاب الأبدي لمن أنكرها ، والرحمة والعناية الربانية لمن آمن بها وبصاحبها . والإمام المهدي كسائر الأئمة والأنبياء تثبت إمامته بالمعجزة ويدل على أنه هو المنظور في أحاديث الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار ، بما يأتي من آيات ومعاجز ، فمن أنكر أنه المهدي مع هذه الأدلة والمعاجز فلينتظر العقاب الإلهي الأبدي ولا يقبل منه أي عذر أو اعتذار أو التشبث بأحاديث كاذبة وموضوعة في مجابهة مقالة الإمام المهدي عليه السّلام . ومن الطبيعي في هذه الصورة أن يحاول